الشيخ الأميني

509

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وما كنت أدري بعد ما كان بيننا * من الوصل أنّي للفراق ملاقي فها أنت قد هيّجت لي حرق الجوى * وأبديت مكنون الهوى لوفاقي وأسهرتني بالنوح حتى كأنّما * سقاك بكاسات التفرّق ساقي فلا تحسبي أنّي نزعت عن الهوى * وكيف نزوعي عنه بعد وفاقي ولكنّني أخفيت ما بي من الجوى * لكي لا يرى الواشون ما أنا لاق قال الشريف قطب الدين أبو يعلى محمد بن عليّ بن حمزة : أنشدني الربيب أبو المعالي سالم بن العودي في منزلي مستهلّ صفر سنة خمسين وخمسمئة : ما حبست الكتاب عنك لهجر * لا ولا كان ذاكم عن تجافي غير أنّ الزمان يحدث للمر * ء أمورا تنسيه كلّ مصافي شيم مرّت الليالي عليها * والليالي قليلة الإنصاف وهذه أبيات حكميّة كريمة منتزعة معانيها من صميم الحقيقة الحيويّة . وقال الحسن بن هبة اللّه التغلبي المعروف بابن مصري الدمشقي : أنشدني أبو المعالي سالم بن عليّ العودي لنفسه : دع الدنيا لمن أمسى بخيلا * وقاطع من تراه لها وصولا ولا تركن إلى الأيّام واعلم * بأنّ الدهر لا يبقي جليلا فكم قد غرّت الدنيا أناسا * وكم قد أقنت الدنيا قبيلا وما هذي الحياة وإن تراخت * بممتعة بها إلّا قليلا فويل لابن آدم من مقام * يكون به العزيز غدا ذليلا قال : وأنشدني أبو المعالي لنفسه : أاخيّ إنّك ميّت * فدع التعلّل بالتمادي لا تركننّ إلى الحيا * ة فإنّ عزّك في نفاد